أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

444

معجم مقاييس اللغه

وأنْظَمَتِ الدّجاجةُ : صار في جَوفها بَيض . ويقال لكواكب الجوزاء : نَظمٌ . وجاءنا نظْمٌ من جَرادٍ : أي كَثير . نظر النون والظاء والراء أصلٌ صحيح يرجع فروعُه إلى معنًى واحد وهو تأمُّلُ الشّيْءِ ومعاينتُه ، ثم يُستعار ويُتَّسَع فيه . فيقال : نظرت إلى الشّيءِ أنظُر إليه ، إذا عاينْتَه . وحَىٌّ حِلَالٌ نَظَرٌ : متجاوِرون ينظُرُ بعضُهم إلى بعض . ويقولون : نَظَرتُه ، أي انتظرته . وهو ذلك القياس ، كأنّه ينظر إلى الوقت الذي يأتي فيه . قال : فإنّكُما إن تَنْظُرَانِي ليلةً * من الدَّهر ينفَعْني لدى أمِّ جُندَبِ « 1 » ومن باب المجاز والاتِّساع قولُهم : نظَرَتِ الأرضُ : أرَتْ نَباتَها « 2 » . وهذا هو [ القياس . و ] يقولون : نَظَرَت بعَينٍ . ومنه نَظرَ الدهرُ إلى بني فلانٍ فأهلكَهم . [ و ] هذا نظيرُ هذا ، من هذا القياس ؛ أي إنّه إذا نُظِرَ إليه وإلى نَظِيرِهِ كانا سواءً . وبه نَظْرَةٌ ، أي شُحوب ، كأنّه شيءٌ نُظِرَ إليه فشَحَب لونُه . واللَّه أعلمُ بالصَّواب . باب النون والعين وما يثلثهما نعف النون والعين والفاء كلمةٌ تدلُّ على ارتفاعٍ في شيءٍ . منه النَّعْف : مكانٌ مرتفع في اعتراض . والنَّعْفة : ذُؤابة الرَّحْل ، سمِّيت لأنها سامية .

--> ( 1 ) لامرئ القيس في ديوانه 73 ، ويروى : « . . . ساعة * من الدهر تنفعنى . . . » . و « ينفعني » أي ينفعني الانتظار . ( 2 ) في المجمل : « إذا أرت العين نباتها » .